عقد اللقاء التضامني الوطني في المنية إجتماعه الدوري في مركزه في المنية، حيث بحث التطورات اللبنانية، لا سيما تشكيل حكومة الوحدة الوطنية والإنفراجات في العلاقات اللبنانية- اللبنانية واللبنانية – السورية، وفي ما يتوقعه اللبنانيون من إنفراج في الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية على الصعيد الداخلي.
واعتبر اللقاء في بيان له أن “الأزمة السياسية التي استمرت لخمسة أشهر، والتي كلفت الوطن والمواطن الكثير الكثير، إن دلت على شيء فهي تدل على أن النظام السياسي الطائفي اللبناني قد تحول إلى عبء ينوء تحته اللبنانيون، وأن الواجب أن نسعى إلى تغييره واستبداله بنظام يقوم على أساس وطني لا طائفي، يحترم إرادة المواطن اللبناني، و يلغي كل التسويات التي تعطي فئة لبنانية إمتيازات غير مشروعة على حساب بقية فئات المجتمع، وليكون الإنتماء الوطني هو الأساس في اعتبار الحقوق والواجبات”.
وأضاف البيان: “إن اللقاء التضامني الوطني يرى أن أمام الحكومة الجديدة مجتمعة مسؤولية إنتشال الوطن من أزماته الداخلية الإقتصادية والإجتماعية، وتحسين مستوى الدخل ومحاربة البطالة الظاهرة والباطنة وحل أزمة الكهرباء وتخفيض التعرفة الظالمة التي تلتهم جزءاً مهماً من دخل المواطن، وضرورة ضمانة الحريات العامة و حقوق الإنسان وفق الدستور والمواثيق والمعاهدات الدولية”.
ودعا اللقاء إلى “قيام معارضة جديدة على أساس برنامج سياسي يأخذ بعين الإعتبار ما تطرحه الحكومة من مشاريع وسياسات إقتصادية وإجتماعية، وليس على أسس مذهبية أو شخصية”.
وتاع البيان: “يؤكد اللقاء ترحيبه بما تقوم به بعض قيادات ما كان يعرف بـ14 آذار من نقد لتجربتها ولمواقفها في المرحلة السابقة، لا سيما لموقفها من سوريا ومن المقاومة الإسلامية، ويدعو إلى الحذر من المؤامرات الأميركية والإسرائيلية، وإلى الإلتفاف حول المقاومة الإسلامية، القوة الوحيدة القادرة على التصدي للعدوان الإسرائيلي، والكف عن طرح موضوع السلاح لأن طرح هذا الموضوع غير بريء، ولا يخدم إلا العدو الصهيوني”.
وأعلن اللقاء في بيانه تأييده “الزيارة المزمعة لرئيس الحكومة سعد الدين الحريري إلى سوريا، ويرى أن هذه الزيارة ستؤدي حتماً إلى تصحيح صورة العلاقات التي شوهتها الطروحات التحريضية والتعبئة المذهبية التي تم اللجوء إليها لكسب الإنتخابات النيابية، والتي كان لها نتائج كارثية على الصعيد الشعبي”.
وعبر اللقاء عن أسفه “للحرب الدائرة في اليمن، ولإلباس هذه الحرب اللبوس المذهبي، الذي يشكل بحد ذاته حرباً على الأمة بأسرها، ويدعو القادة العرب إلى التحرك لوقفها قبل أن تأمرهم أميركا بذلك”.